سميح دغيم
946
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
واستحالة المنع إلى ما شاكل ذلك ، فهذا لا بدّ من ثبوته له تعالى . وبالعكس من هذا حكم كونه قادرا بقدرة لأنّه لا بدّ من انحصار مقدوره جنسا وعددا . وأن يتعذّر عليه الاختراع ويستحيل ، وأن يصحّ المنع عليه . وأن لا بدّ من استعمال محل القدرة في الفعل أو في سببه إلى غير ذلك ، فكل هذا يجب نفيه عنه جلّ وعزّ ( ق ، ت 1 ، 107 ، 26 ) - من شأن القادر بقدرة أن لا يصحّ منه الفعل فيما بان عنه ، إلّا أن تكون هناك مماسة مخصوصة ( ق ، ت 1 ، 198 ، 18 ) - إنّ القادر بالقدرة إنّما يفعل على عدد قدره ، فلا يصحّ والقدرة واحدة أن يفعل بها أزيد من جزء واحد من جنس واحد في محلّ واحد في وقت واحد ( ق ، ت 1 ، 199 ، 1 ) - إن تناهي المقدور يقتضي كون القادر قادرا بقدرة ( ق ، غ 4 ، 276 ، 6 ) إنّ القادر بقدرة لا يصحّ أن يكون قادرا بقدرة إلّا وهي حالّة فيه ( ق ، غ 4 ، 276 ، 7 ) - أمّا ما له قلنا إنّ تناهي المقدورات يوجب كون القادر قادرا بقدرة ، فهو لأنّ القادر لا يصحّ أن يكون إلّا قادرا لنفسه ، أو قادرا بقدرة . وقد دللنا على ذلك من قبل ، حيث بيّنا أنّ القادر إمّا أن يكون قادرا في حال يوجب كونه قادرا ، وذلك يقتضي كونه قادرا لنفسه ، أو يكون قادرا في حال يصحّ أن لا يكون قادرا فيها ، وذلك يوجب كونه قادرا بقدرة ، ولا واسطة لهذين يصحّ كون القادر قادرا عليها . وقد بيّنا أيضا أنّ القادر لا يصحّ أن يكون إلّا القديم سبحانه ، أو الجسم ، وبيّنا أنّ الجسم لا يصحّ كونه قادرا إلّا بقدرة ، وأنّ القديم لا يصحّ أن يكون قادرا إلّا لذاته . فإذا ثبت ذلك ، وقد دللنا على أنّ القادر لنفسه يجب أن لا تتناهى مقدوراته ، فيجب أن يكون الذي تتناهى مقدوراته ليس إلّا القادر بقدرة ( ق ، غ 4 ، 278 ، 12 ) - أمّا الذي به يعلم أنّ القادر بقدرة لا يكون إلّا جسما محدثا ، فهو أنّ القدرة لا يصحّ أن يفعل بها لكونها قدرة إلّا وهي في محل ، ليبتدأ بها الفعل في محلّها ( ق ، غ 4 ، 280 ، 3 ) - أمّا العلوم والاعتقادات فيجب كونه ( اللّه ) قادرا عليها ، لأنّه قد ثبت أنّه المختصّ بأنّ فعله كمال العقل فينا ، وسائر العلوم الضروريّة ؛ لأنّ القادر بقدرة لا يصحّ أن يفعل ذلك في غيره ، ولا يصحّ أن يفعل العلم لنفسه على جهة الابتداء ، دون أن تتقدّمه علوم يصحّ معها منه النظر والفكر . فإذا صحّ بذلك كونه قادرا على هذه العلوم ، فيجب كونه قادرا على جنس الاعتقاد . لأنّ من قدر على إيجاد الشيء على وجه زائد على الوجود ، كان قادرا على إيجاده فقط . ويجب وكونه قادرا على الجهل لأنّه ضدّه ؛ ومن قدر على الشيء قدر على ضدّه ( ق ، غ 6 / 1 ، 171 ، 11 ) - إنّ الواحد منّا إنّما يحتاج إلى الآلة في ذلك لكونه قادرا بقدرة لا يصحّ أن يفعل بها إلّا باستعمال محلّها ، ولذلك يحتاج في الكتابة وغيرها إلى آلة ( ق ، غ 7 ، 57 ، 1 ) - من حقّ القادر بقدرة أن لا يصحّ أن يفعل الفعل في غير محل القدرة إلّا بسبب هو الاعتماد ، ولا بدّ من أن يماسّه محل القدرة أو يماس ما ماسه ( ق ، غ 8 ، 121 ، 2 ) - إنّه تعالى يجوز أن يفعل كل ما يفعله متولّدا على جهة الابتداء من الأجناس ، لأنّ ذلك إنّما صحّ فيه لكونه قادرا لنفسه ، والقادر بقدرة قد يجب فيه من الأحكام لأمر يرجع إلى القدر ما